توفيق أبو علم

225

السيدة نفيسة رضي الله عنها

فلولا تغاضيكم لنا في مديحكم * لردّت علينا في العيوب القصائد ولم أرتزق من غيركم بتجارةٍ * بضائعها عند الأنام كواسد عمدت لقوم منهم فكأنّني * على عمدٍ لا يرجع القول عامد أأطلب من قومٍ سواكم مساعداً * وقد صدّهم حرمانهم أن يساعدوا ومن وجد الزند الذي هو ثاقب * فلن يقدح الزند الذي هو صالد وحسبي إذن مدح ابنة الحسن التي * لها كرماً : مجد طريف وتالد وإنّي لمهدٍ من ثنائي قلائداً * إليها حلال هديها والقلائد هي العروة الوثقى هي الرتب العلا * هي الغاية القصوى لمن هو قاصد كأنّي إذا أنشدت في الناس مدحها * لما ضلّ من ذكر المكارم ناشد أسيّدتي إنّي رجوتك معلناً * بما أنا من درّ المناقب الناضد وأُعين آمالي إليك نواظر * بما أنا من عادات فضلك عائد وما أجدبت قوم أتى من لدنهم * لمرعى الأماني من جنابك رائد ولولا ندى كفّيك ما اخضرّ يابس * ولا اهتزّ من أرض المكارم هامد إلى اللَّه أشكو يا بنة الحسن الذي * لقيت وإنّي إن شكوت لحامد وما لي لا أشكو لآل محمدٍ * خطوباً بها ضاقت على المراصد وما لصروف الدهر عنّي صارف * وما لهموم القلب عنّي طارد تسلّط شيطان من النفس غالب * عليَّ وشيطان من البؤس مارد فياويح قلب ما يزال سماؤه * بها لشياطين الخطوب مقاعد فياسامع الشكوى ويا كاشف البلى * إذا نزلت في العالمين الشدائد ويا هادي الطفل الرضيع ولم تثب * إليه قوى عقلٍ ولا اشتدّ ساعد ويا من سقى الوحش الظماء وقدحمت * مواردها من أن تنال المصائد